مكي بن حموش

7176

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال ابن زيد : إنما قيل لها عاد الأولى لأنها أول الأمم هلاكا بعد نوح « 1 » . وقيل : إن عادا الآخرة هي ثمود « 2 » . وقد قال زهير : " كأحمر عاد ثمّ ترضع « 3 » فتفطم « 4 » " يريد عاقر الناقة فسمى ثمود عادا . قوله : وَثَمُودَ فَما أَبْقى إلى آخر السورة الآيات [ 50 - 61 ] . أي : ولم يبق اللّه ثمودا ولكن أهلكهم بكفرهم . ثم قال : وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى [ 51 ] أي : ولم يبق اللّه قوم نوح من قبل عاد وثمود بل أهلكهم بكفرهم بربهم وظلمهم لأنفسهم . قال قتادة : ( لم يكن ) « 5 » قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم دعاهم نبي اللّه تعالى « 6 » نوح إلى الإيمان ألف سنة إلا خمسين عاما كلما هلك قرن نشأ قرن ، حتى ذكر لنا

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 46 ، وتفسير القرطبي 17 / 120 . ( 2 ) انظر : البحر المحيط 8 / 169 . ( 3 ) ح : " يرضى " وهو تحريف . ( 4 ) وهو الشطر الثاني من بيت لزهير بن أبي سلمى ( طويل ) . فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم انظر : شرح ديوان زهير بن أبي سلمى 20 ، وجمهرة أشار العرب في الجاهلية والإسلام 1 / 279 ، وأشعار الشعراء الستة الجاهلين 1 / 283 . ( 5 ) ح : " لهم يكثر " وهو تحريف . ( 6 ) ساقط من ع .